الشيخ الأنصاري
92
مطارح الأنظار ( ط . ج )
من خمسين سنة فصاعدا « 1 » أصل أو كتاب يراجعون إليه ، وكانوا إذا حدثت « 2 » حادثة وروى ثقة فيها خبرا من المعصوم [ المتقدّم ] ، يعملون بخبره من غير تربّص وسؤال عن أنّه هل هناك عند أحد مخصّص أو معارض أو ناسخ أو مقيّد ؟ وكانوا يعملون إلى أن يجيء من عند الإمام الحيّ معارض « 3 » أو غيره ، ثمّ بعد جمع جلّ الأحاديث في الأصول والكتب ما كان عند كلّ واحد من فضلائهم إلّا أصل « 4 » لا غير ، أو مع أصل واحد من غيره . وبالجملة ، ما كان مجموع الأحاديث مجتمعا « 5 » عندهم ، وما كان لهم مثل التهذيب بل مثل الفقيه والأئمّة عليهم السّلام يعلمون « 6 » هذه الطريقة منهم ، ولا ينكرونهم بل يحثّونهم على العمل بالأصول وكتابة « 7 » الأحاديث . وبالجملة ، قد حصل لنا علم قطعي من التتبّع بتجويز العمل من أئمّتنا عليهم السّلام بخبر العدل الإمامي من غير فحص ، ولهذا عملنا بظواهر الأخبار مع ما قلنا من أنّ مدار التكاليف في كلّ اللغات على الظواهر من لدن آدم إلى يومنا هذا ، ولولا هذا الذي قلنا ، لكنّا في العمل بظواهر الأخبار متوقّفين « 8 » ، واللّه الموفّق والمعين « 9 » . انتهى كلامه رفع مقامه « 10 » . وإنّما نقلناه « 11 » بطوله ليعلم موارد النظر فيه بعد ما قدّمنا لك من وجود المقتضي ورفع المانع ، وكفاك ردّا عليه ما قلنا من إجماع الأمّة على العمل به من لدن زمن النبيّ
--> ( 1 ) . في المصدر : « وما عدا عندهم » بدل : « فصاعدا » . ( 2 ) . « ش » : أحدثت . ( 3 ) . في المصدر : المعارض . ( 4 ) . في المصدر : أصله . ( 5 ) . « ل » : مجموعا . ( 6 ) . في المصدر : يعملون . ( 7 ) . « ل » : كتب . ( 8 ) . في المصدر : + أيضا . ( 9 ) . شرح الوافية ( مخطوط ) : 57 / ب - 60 / أ . ( 10 ) . « ل » : - رفع مقامه . ( 11 ) . « ش » : نقلنا .